التلقيماتعلى تويترعلى فيسبوك

المشروعات في القراءة، وقصة درامية تتضمن أكشن وتشويق وتراديجيا ورومانسية وخيال وغموض

ظل الدخول هذه قصة قصيرة درامية (تحتوي القليل من الأكشن والتشويق والتراديجيا والرومانسية والخيال والغموض) وتنتهي بنهاية سعيدة:

فتحت الباب، ووقفت بثبات على الأرض ورأسي مرفوع، وظلي أمامي بسبب الضوء الذي وراءي، ونظرت نظرة حادة تعبر عن استعدادي للقتال (هذا جزء الأكشن من القصة). حركت قدمي اليمنى لأدخل، ثم حصل شيء لم أتوقع حدوثه (وهذا جزء التشويق): قلت لنفسي “نسيت القلم! لابد أن أعود” لم أتوقع أن أنسى القلم لأني تعبت والله في تجهيز الأدوات التي سأحتاجها عندما أكون في المكتبة.

لم أنصدم كثيرًا لأني نسيت القلم، لأني دائمًا أنسى إحضار شيء، ولكني كنت آمل أن تكون هذه المرة مختلفة… :( (جزء الـ… التراديجيا!).

أخذت القلم ودخلت إلى المكتبة، ومررت بقسم كتب جذابة جدًا، طالما أعجبتني، ولكني لم أرد التورط معها في علاقة، فالجذابون كثيرًا ما يحطمون القلوب، وكما أن مستواي أقل من مستواها (أعزائي! هذا جزء الرومانسية!)، مستواي القرائي أقل من مستواها.

ولكني قررت أن أخطو أول خطوة، واقترب منها، فلا يهم لو لم أعرف ماذا أقول لها، ولا يهم لو قلت كلام غبي، المهم أن اقترب، ولو رفضتني لن أخسر شيء، لأنك لا تخسر شيء لم تكن تملكه!

اقتربت منها، وقلت “مرحبًا أيتها الجميلة، أنا أحبك” ثم قلت لنفسي “لا أصدق أنك قلت هذا، سمعتك أمينة المكتبة! سمعت حديثك مع الكتب، ستصفك بالجنون” فقررت أن أقول لأمينة المكتبة: “أحب هذه الكتب، وطوال حياتي أحببتها، لهذا فقدت السيطرة واعترفت لها بالحب من أول مرة، ولا يهمني ما تعتقدين” (وهذا، هذا سيداتي وسادتي هو، جزء، الخيال!).

فأخذت أحد هذه الكتب، وترددت قليلًا، ثم قلت لنفسي:

“أشم رائحة فول! من يأكل فول في مكتبة؟! (هذا جزء الغموض) ناس غريبة! أعتقد أني… أريد فول! سوف أشتريه بعد خروجي من المكتبة مباشرةً… ركزي يا نفسي! هذا ليس ما أردته قوله، ما أردت قوله هو أنك إن لم تقرئي هذا النوع من الكتب الآن متى ستفعلين ذلك، الحب يتطلب المخاطرة، فقط اختاري أحدها، وخذيه معك، ودعينا نخرج ونشتري فول!”

في ذلك اليوم أخذت نوع من الكتب كنت أعتقد أنه أعلى من مستواي، مستواي القرائي. قراءته كانت جيدة تتضمن القليل من السيئية (يعني 15% سيئية) ولو لم أقرأها في ذلك اليوم لكنت لا أزال انتظر قراءتها.

ثم خرجت من المكتبة واشتريت فول، نهاية سعيدة!

الحياة قصيرة، لو كنا معجبين بكتب (أو أي شيء آخر في الحياة) ونعتقد أننا لسنا مستعدين، لابد أن ندرك أن أفضل خطوة للاستعداد هي بقراءة هذه الكتب. :)

هذا أول المشروعات في القراءة: البدء بقراءة كتب يريد الكائن الحي قراءتها ولكنه يعتقد أنه ليس مستعدًا. ولو جرب قراءتها ولم يستطيع، لن يخسر شيء (فلا يمكن أن يخسر شيء لم يملكه ;)).

وهذه المشروعات الأخرى في القراءة والتي يستطيع الكائن البشري فعلها، وهي تختصر أفكار القراءة التي ذكرت في المدونة سابقًا:

المكتبة، يا لها من كائن خطير جدًا

  • يشرع كليًا قراءة أكثر من كتاب في الوقت نفسه. أقصد قراءة ثلاثة كتب عن مواضيع مختلفة، قراءة أحدها ووضع الفاصل فيه، وتركه وقراءة الكتاب الآخر، وهكذا. قد يعتقد البعض أن معلومات الكتب ستتداخل في بعضها أو قد ننسى موضوع الكتب لو قرأناها، وهذا لا يحصل، فعندما نتابع برنامجين لا تختلط أحداث البرنامجين مع بعضها في عقلنا، كذلك الحال مع الكتب. لو أردت فعل ذلك لا تردد، جرب من نفسك. وفي الواقع، تتداخل معلومات الكتب مع بعضها وسيلة جيدة لتكوين أفكار في العقل.
  • يشرع كليًا قراءة أي شيء يثير الاهتمام. صحيح أن هناك مواضيع أكثر إفادة لنا من غيرها، ولكن عندما تريد تعويد نفسك على القراءة لتقرأ المواضيع الذي تفيدك حقًا في رحلة تثقيف نفسك، أفضل طريقة للبدء هي القراءة في مواضيع تثير اهتمامك حقًا وتجعلك تقرأ صفحات ونصوص طويلة دون أن تشعر، حتى لو كانت هذه المواضيع لا يعتبرها البعض “ثقافية”.
  • يشرع كليًا تخصيص إجازة خاصة بالقراءة. تخصيص وقت لا نفعل فيه أي شيء سوى القراءة. القراءة في مجال الاهتمام، مثل المصمم يقرأ مدونات وكتب تتعلق باهتمامه ليعرف آخر المستجدات.
  • يشرع كليًا المشي والقراءة في الوقت نفسه. هناك من يجد صعوبة في المشي عند القراءة ويعتقد أنه غير طبيعي، أو يجد صعوبة في التركيز فيما يقرأ عند المشي (بصراحة، أنا أمشي حتى أزيد تركيزي في القراءة) لو كنت تمشي وتقرأ، هذا طبيعي جدًا، أشجعك على فعل ذلك، وإن لم تجرب ذلك، أقترح أن تفكر في تجريبه. :)
  • يشرع كليًا قراءة كتاب يجعلنا نريد قتل أنفسنا. هذه الكتب هي التي تكون أعلى من مستوانا اللغوي (لا نفهم كلماتها جيدًا) أو أعلى من مستوانا المعرفي (تحتوي على معلومات جديدة ومعقدة)، قراءة مثل هذه الكتب، يطور كلًا من المستوى اللغوي والمعرفي. وأحب أن أعتقد أن الألم (مع أن كلمة ألم كبيرة قليلًا) الذي نشعر به عند القراءة هو ألم التخلي عن الحال القديم وولادة حال جديد ومهارة جديدة، لذا بين حين وأخرى، من الجيد تجريب قراءة كتب تجعلنا نريد قتل أنفسنا!
  • يشرع كليًا ألا تمر فترة من حياتنا دون أن نكون نقرأ كتاب حاليًا. أو أن نتبع نظام ق.ك.د. الذي يعني أن يكون لدينا دائمًا كتاب حالي نقرأه، ونعيش حلقة متواصلة من قراءة الكتب إلى الأبد.
  • يشرع كليًا التسكع بالقراءة. فالتسكع يالقراءة من التصرفات التي تساعد جدًا على تكوين الأفكار لو كنا نحتاج الحصول على الأفكار للعمل على فنونا وأعمالنا الإبداعية.
  • تشرع كليًا القراءة عند التسكع مع النفس. أجد نفسي عندما أقرأ أي كتاب وأكون لوحدي، أفكر في أمور عديدة، في كل نواحي حياتي، لهذا أعتقد أن وجود كتاب معنا عندما نقضي وقت مع أنفسنا يساعدنا على التفكير في حياتنا ومستقبلنا والابتعاد عن المشتتات.
  • يشرع كليًا استخدام القراءة للاسترخاء. الكتب لا تحتوي على صورة متحركة، أو رسومات قوية تجبرك على الانتباه لها (كما يفعل التلفاز وشاشات الأجهزة)، ربما هذا ما يجعل القراءة مفيدة للاسترخاء.

اكتشفت أن من كان يأكل الفول في المكتبة هي أمينة المكتبة وأصدقاءها! (وهذا… هو حل الغموض!) في حين أنهم يمنعون المستفيدين من إحضار قارورة ماء وشاي معهم (عرفت ذلك بعد التجربة).

ولكن أعتقد أن المشكلة حلت، فلم أعد أشم سوى رائحة غضب أمناء المكتبة وأرى آثار حاجتهم الماسة إلى احتساء قهوة، وملامح ما قبل الفطور.

الصور:MissMoniquita-Sadie Hernandez.

{lang: 'ar'}

14 Responses على المشروعات في القراءة، وقصة درامية تتضمن أكشن وتشويق وتراديجيا ورومانسية وخيال وغموض

  1. Ms.Candy قال:

    .
    دائماً أقرأ تدويناتك دون الرد :$ ربما من الحماس الذي يأكلني بعد كل تدوينة فأغلقها مسرعة لتطبيقها :$
    لكن الشكر مُهم :$
    شكراً لتدويناتك، وشكراً لكِ وشكراً لقلمك ولكأس الشاي الذي ينسكب دوماً ولتحدي ال ٥٢ تدوينة الذي جعلنا نراك دائماً : )

    شكراً :$

    • Suzanne قال:

      شكرًا ميس كاندي على لطفك، وعلى قراءتك وردودك متى جاءت. :)
      “ولتحدي ال ٥٢ تدوينة الذي جعلنا نراك دائماً” سمعت بهذا التحدي، ولكني في الواقع لم أشترك فيه.

  2. سارا قال:

    قصه مشوقه .. استنتجت منها فوائد عديده ..

    جزاك الله خير ووفقك الله حيثما كنت ..

    ممكن أسألك يمكن بعيد عن التدوينه ولكنه خطري لي بعد قراءتها .. ألا وهو أني شعر بحاجه إلى كتابة شئ ما ولكني لا عرف ما أكتب ف “أشخبط” على الورق .. فما رأيك ..؟!

    • Suzanne قال:

      أهلًا سارا!

      “ألا وهو أني شعر بحاجه إلى كتابة شئ ما ولكني لا عرف ما أكتب ف “أشخبط” على الورق .. فما رأيك”

      دائمًا أشعر كذلك، أي أحد في العالم يريد الكتابة أو أي “كاتب” يشعر بذلك، فهذا الأمر يشبه أن يكون لديك أدوات لرسم لوحة، ولكن لا تعرفين ماذا ترسمين… الحل؟ هو أن تلعبي بالأدوات وترسمين أي شيء، وتكتشفين الذي سوف تصنعين، يعني أكتبِ عن أي شيء، عن شعورك في هذه اللحظة، عن أحداث يومك، عن جو الغرفة، عن عائلتك، عن الأصدقاء، عن البرامج التلفازية التي تفضيلينها. هذا الجزء الممتع في الكتابة، لديك القدرة على كتابة أي شيء في الحياة، ولديك القدرة على تكوين كلمات لم تكن موجودة، بأي لغة، بأي لهجة، بأي حروف. :)

      بالتوفيق!

  3. سرني التواجد هنا..بين سطورك :)

  4. Pravida قال:

    تدوينة رائعة !
    استفدت منها كثيرا 3>
    وبعض الأجزاء منها تفيد لهذه الفترة .. أعني عند استذكار الدروس ;)
    شكرا جزيلاً ، قد لا أكون أعلق على جميع تدويناتك
    لكن مع ذلك أنا انشرها في ” تويتر ” ㅋㅋㅋㅋ
    من يعلم ربما حصلتِ على تعليق أو اثنين بسببي ….
    يبدو ان الأمر لم يعد مضحكاً XD

    بالتوفيق عزيزتي ^^

    • Suzanne قال:

      “من يعلم ربما حصلتِ على تعليق أو اثنين بسببي” عرفت سبب زيادة التعليقات في هذه الأيام. ؛)
      شكرًا جدًا! وبالتوفيق لك أيضًا! :)

  5. Fatima =") قال:

    يألهي ! كح كح كح لقد اكتفيت بهذا القدر من المعلومات لهذا اليوم !
    شكراً لكٍ عزيزتي بقدر السماءُ على هذا الكم من المعلومات !

    دئماً ماكنت اريد ان اكون مثقفه وان لاأترك الكتاب من يدي ! لن جاءت لي فترة اصبحت اضيع وقتي
    في اشياءً لاأحصل منها على أي فائده تذكر !!! مثال على ذلك ” كنت مدمنة على مايسمى مسلسلات كوريه + انمي + افلام ” لكني فجأه اسيقظت وشعرت بإني اكتفيييييييت
    ولا أريد العوده الى هذا الطريق الممل والجالب للمرض !
    ضاعت على إجازات كثيره وأوقات كثيره ربما بالأيام!
    على أيه حـال اردت فقط ان اكتب هذا هنُا ليس لسبب معين فقط لأني اجد الكتاب هنا ممتع جدا جدا جدا

    أحببتكٍ .. شكراُ لكونكٍ انتٍ هي انتٍ ..
    ” بدأت أدمن تدويناتكٍ ” بالتأكيد هذا الإدمان افضل من إدماني السابق !

    على طاري الفول ” اتعرفين النشيدة الطفولية التي تعرضها سبيستون ( اسمي فلفول واحب الفول واحب انواع الخضار والبقول ) ” فجأه تذكرتها !!

    • Suzanne قال:

      أهلًا Fatima! أرجو أن تكوني كما تريدين أن تكوني ويسرني أني أستطيع المساعدة، شكرًا لك جدًا. :)

      “على طاري الفول ” اتعرفين النشيدة الطفولية التي تعرضها سبيستون ( اسمي فلفول واحب الفول واحب انواع الخضار والبقول ) ””

      أنا منذ مدة -بصدق- أقنع أخوتي وأخواتي أن هذه أغنية رائعة، أحب فلفول، أنه من أروع الأشخاص الذين رأيتهم في حياتي XD

  6. OTarab قال:

    لقد وقعت في غرام شخصك
    أحبك أحبك أحبك

    أول زيارة لي وانا اكتب هاته الاسطر عجزت ان اتفقد هل انت ذكر ام انثى

    الآن وصلت في “تطبيق مهام من النوع الخطير”…. قرأت كل ما فات ^^

    أحبك

  7. OTarab قال:

    ما اجمل غبائي ^^ تعليقك هو الأخير ولم أره :(
    أنتِ رائعة :)

  8. مُلهمة قال:

    *مُدهشه – ماشاء الله – واسلوبك جذاب يجبرني على القراءه لأخر حرف في المقاله
    *حقيقه قصة الارتباط بيني وبين الكتاب قصه جميله تدرجت فيها
    حتى وصلت لمرحلة ان الكتب بالنسبه لي ابنائي ولله الحمد
    اجبرتني الظروف لصداقتهم ولكني اليوم اشكر تلك الظروف الصعبه التي
    مهدت لي صداقة كتاب لايمل من مصاحبتي ..
    *اعجبتني نقطة قراءة كتاب يجعلنا نريد قتل انفسنا ، اعجبني كثيراً التشبيه كحالة ولادة بالفعل. قراءة كتب ليست مجال اهتمامنا في البداية سيكون الأمر صعب ومهلك لكنه يعلمنا الصبر وكيف ان كل الم يعقبه سعادة ويسر
    ،
    يعطيك العافيه اختي

أضف تعليق