أختي الصغيرة طلبت مني أن أتعهد أمام الجميع بألا أكتب عنها وعن صديقتها دنيا مرة أخرى، وأن أقول التالي:
أتعهد ألا أكتب عن أختي الصغيرة، وعن صديقتها دنيا مرة أخرى. أختي لم تعد تحب دنيا وأصبح لديها صديقة جديدة اسمها شهد، أختي أجمل أميرة في هذا العالـ…
لا داعي لكتابة المزيد وإكمال آخر كلمة، لأنها ستقرأ البداية ثم ستنسى أنها كانت تقرأ، وتذهب وتردد أغنية جديدة وسيئة جدًا تعرض على قناة MBC3 هذه الأيام.
إن نسيتم أختي الصغيرة وصديقتها دنيا، دعوني أنعش ذاكرتكم:
أختي مؤلفة أغاني سيئة، تضيف كاف الخطاب إلى ضمير المخاطب (أنت) لتكون كلمة جديدة: كلمة (أنتك)، عبقرية! -كما سبق وأخبرتكم- وتعتقد أن “الحياة صعبة” وتردد الأناشيد بألحان غير ألحانها وكلمات غير كلماتها -كما سبق وأخبرتكم-، وصديقتها دنيا (أو بالأحرى صديقتها السابقة) سارقة مراسم -كما سبق وأخبرتكم-.
وبهذا أختم الحديث عن أختي الصغيرة ودنيا، للأسف لن تعرفوا تطورات حياتهم المستقبلية، ولن تسمعوا أخبار جديدة عنهم، فهم يريدون عيش حياة طبيعية، بدون تدخل الإعلام والباباراتزي!
والآن لنتكلم عن العباطة بجدية مثل كل المدونات الطبيعية في العالم. :)
“أنت محق! أنت محق! وليس أولئك الذين يريدون إخبارك كيف تفكر. أنت محق!“
هذا أحد أقوال بيل هيكس، الكوميدي الراحل الذي لم يكن يسعى إلى مجرد الإضحاك، بل كان فيلسوف ومفكر، يسعى إلى التغيير وتوصيل رسالة من خلال عرضه…
كثيرًا ما قال أنه يؤمن أن لدى كل واحد منا “صوت المنطق” أو صوت الحق، الذي ينبهه بوجود وضع غير طبيعي، أو غير منطقي، ويجعله يعرف الخطأ والأصح.
هناك من يسمي هذا “الصوت” بالوجدان أو القلب أو العقل… أيًا ما أسميناه نستطيع به التمييز بين الصحيح والخاطئ.
هناك حديث مختلف على خلاصة حكمه يقول:” استفت قلبك” وآخر من صحيح مسلم يقول: “البر حسن الخلق. والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس”.
قد يدلنا هذا على أن أنفسنا (قلوبنا وعقولنا…) مؤشر جيد للحكم على الصحيح والخطأ، أهم شيء أن نجلس ونفكر جيدًا ونستمر في التفكير.
“أكره الاقتباسات. أخبرني بما تعرف.”
أحب هذا الاقتباس للفيلسوف إمرسون أعتقد أنه يقصد أن يعبر الواحد منا عن أفكاره بأسلوبه وعباراته وكلماته (بالعربية الفصحى، بالعامية، بالإنجليزية المخلوطة بالعربية) وبأمثلته وبما يعرفه، ويقول رأيه الحقيقي، وليس فقط أراء كتاب قرأ لهم.
العلم في الرأس وليس في القرطاس، القائل: طفلة، سبب القول: الحث على عدم المذاكرة
لا أعلم من صاحب هذا القول الغريب “العلم في الرأس وليس في القرطاس”، سمعته أول مرة عندما كنت في المرحلة الابتدائية من صديقة، قبل الدخول إلى قاعة الاختبار. :)
تحذير رائع ولطيف! (وصفت “التحذير” بأنه رائع ولطيف، لأن الناس دائمًا يخشون من التحذير ويظنون أنه غير لطيف): سوف أذكر إيمينم للمرة الثالثة في هذه المدونة، قد تعتقدون أني أتابعه بهوس وليس لدي حياة ولا أصدقاء، ولكن لا يهم، لأن إيمنيم مثال جيد على ما أريد توضيحه:
إيمينيم قال أنه لم يقرأ في حياته سوى كتاب واحد من الغلاف إلى الغلاف. قد يكون قرأ كتب أخرى ولم ينهيها، لكنه يبدو غير مهتم بقراءة الكتب، التي تعتبر مصدر للثقافة والمعرفة.
ومع ذلك عندما يتحدث تشعر أن لديه ثقافة كبيرة، ولديه رصيد ضخم جدًا من الكلمات (الكثير من هذا الرصيد يبدو مرادفات لألفاظ غير لائقة :)) ولا يهتم بالأمور المادية وبتجميع المال (بعكس كل مغنيي الراب) وأخرج نفسه من وضع حياة صعب ولد فيه…
الكتب وقراءة النصائح و”مجالسة الصالحين” ليست هي وحدها سبب الحكمة والخيارات الجيدة، التفكير، والملاحظة والتسكع مع النفس أمور تساعد على إيجاد أجوبة سليمة (إيمينم كان يقضي وقت كثير مع نفسه، ومع الكتابة في دفاتره وأقلامه، والكتابة مساعد جبار على توجيه التفكير وتصفيته).
لا نحتاج إلى قراءة الكثير من نصائح الإنترنت
هناك نصائح حياتية كثيرة في الإنترنت، نصائح لكيفية فعل الكثير من الأمور.
أغلب هذه النصائح لو فكرنا، سنعرفها من أنفسنا.
لا أحد يحتاج إلى هذا الكم من النصائح.
أقترح أن نفكر قليلًا قبل البحث عن نصيحة حياتية في الإنترنت. لو جلسنا مع أنفسنا وفكرنا سنعرف الجواب؛ الناس تبحث عن هذه النصائح لأن إيجادها في موقع أسهل من التفكير بها، قراءة نصيحة لا يدفعنا إلى تطبيقها، التفكير بها يؤثر فينا أكثر ويدفعنا لتطبيقها.
أعتقد أن الإنسان حتى لو كانت معرفته قليلة، لو فكر، وتأمل، ولاحظ، يستطيع أن يعرف الحق أو يشعر بوجود شيء غير طبيعي، وأن يميز العبيط من غير العبيط. :)
المعرفة والقراءة تساعد على جعل التفكير أوضح، وعلى إثبات الشعور، ولكنا في الأساس نحتاج إلى التوقف والتفكير. والتفكير أصلًا هو الذي يوجه إلى المعرفة التي نحتاج الحصول عليها.
هناك احتمال ألا يكون “شهد” هو اسم صديقة أختي الجديدة، لأني عندما كتبت هذا الكلام كانت أختي نائمة، وأنا نسيت اسمها، أقصد اسم صديقة أختي وليس اسم أختي، مستحيل أن أنسى اسم أختي ( مع أني حاولت) :). سألت كل من في المنزل عن الاسم، ولا أحد يعرف.
يبدو أن الجميع يجهل هوية هذه الصديقة الجديدة والغامضة!
للأسف يا جماعة! لن نعرف الحقيقة بما أني تعهدت ألا أنشر تفاصيل حياتها الشخصية مرة أخرى. :)
الصورة: The Wandering Angel.

بصراحة اصبحت اخشى على نفسي من كثرة قراءة الحكم والنصائح على الإنترنت ,نحن البشر لدينا تجربة شخصية سالبة فيما يتعلق بالتكرار ,التكرار يفيد بعض المخلوقات الاخرى,,
اما نحن فيرتبط تكرار الشيء عندنا (بإضعاف) المردود المتوقع منه .
متابع بصمت ^_^
[...] يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . . [...]
شُكراً جزيلاً .. ربي يرفع قدرك ()
كنت أسيّر على المدونة في الفترة الماضية .. بحثاً عن جديد , و الآن أتى ..الجديد أقصد
ممتنّة سوزان .. ربّي يرضى عليك .
صدقتِ ليست المعرفه والبحث عن النصائح فقط هي الطريقه الأمثل لتجنب الأخطاء
الصمت والتأمل فيما نحصل عليه يضيف الكثير لنخرج بتجربه جديده مفيده …
(f)
انبسطت كثير وانا اقرا هذه المقاله وضحكت كثير بخصوص المقطع الاول من المقاله
مبدعه كعادتك لاحرمنا الله منك ولامن مقالتك
وفي النهايه
كم انا فخوره بك
احبك كثير سوزي :)