أريد هذا الشيء العظيم، والإنفراد به، وأكل كل ما فيه، ووضعه في غرفتي، والعيش معه بسعادة إلى الأبد.
ولكن هذا ليس سبب كتابتي لهذه التدوينة، هذا سبب السمنة التي سأعاني منها في المستقبل! ؛)

في البداية، تكون لدينا فكرة نتحمس لتنفيذها. ونبدأ في تنفيذها.
في المنتصف، نشعر بالإحباط، ونشك في جودة الفكرة والعمل، وفي المغزى، وربما نفكر في إلغاء كل شيء.
في النهاية، نقول لأنفسنا: كيف أصبحت بهذه الروعة، وأنجزت هذا العمل الرائع؟ هيا بنا نحتفل على حسابي! ولكن أنت نفسي؟! أنا وأنت شخص واحد، يعني على حسابنا! P:
هل تعرفون ما هو أسوأ الأشياء السيئة؟ (الجواب الخاطئ، والصحيح قليلًا: زحمة العيد).
أن الكثيرين لا يصلون إلى النهاية، لأنهم يعلقون في المنتصف، ويسمحون للإحباط، والأفكار والمشاعر الغبية، بالاستحواذ عليهم.
إنتاج أي شيء عبارة عن عملية، تمر بمراحل، ورحلة مثيرة للاهتمام، ومرهقة، ومليئة بمشاعر متنوعة.
الناس يتوقعون الانتقال من البداية إلى النهاية، بوجه مبتسم، والانتهاء بسعادة؛ وعندما يصلون إلى المنتصف (حيث تقابل الفكرة الواقع) يستسلمون.
بالنسبة إلي، دائمًا، دائمًا، عندما أفعل أي شيء، أو أكتب شيء، أمر بلحظة أفكر فيها، أن الكلام غير منطقي، والفكرة غير واضحة، وأحيانًا أستسلم مرات عديدة خلال العمل الواحد، ولكني أصبحت أتوقع ذلك، وأحاول الاستمرار بالرغم من هذا الشعور، ومع الوقت عندما أرى أني أنجز شيء، تختفي هذه المشاعر والأفكار تدرجيًا.
المنتصف، لو كان واحدًا، سيكون واحدًا شريرًا
أريد التأكد من شيء: هل يتضح أن المقصود من العنوان، أن منتصف العمل، لو كان شخص سيكون شخص شرير؟
المهم.
في البداية نشعر بالحماس، وفي النهاية نشعر بالسرور، ولكن في المنتصف، تحصل الدراما! ومع الوقت، الوضع يتحسن، نمر بلحظات سيئة، وبأخرى جيدة (خصوصًا عندما نرى بعض النتائج).
لماذا المنتصف واحد شرير؟
- لأن الفكرة عندما تقابل الواقع، تحتاج إلى تعديل لكي تناسبه، وهذا محبط، لأنه يخالف ما تخيلناه. ومهما كان خيالنا جيدًا، لا نستطيع تخيل الواقع.
- المنتصف، هو المرحلة التي علينا أن نعمل فيها، وننتج شيء، والعمل مرهق وطويل -أحيانًا- إن لم نحفز أنفسنا للاستمرار. سنتوقف.
- لأن الأحداث السيئة، والمشاكل والعقبات تحصل في الحياة، شيء عادي!
- عندما نتوقع أن الأمور ستسير على ما يرام، نحبط عندما يحدث ما لا نتوقعه.
مزاج العمل على المشروع
بينما كنت أفكر في التدوينة، قرأت في كتاب، أمر عن شركة التصميم IDEO. يقول المدير التنفيذي لهذه الشركة: أن كل مشروع يمر بلحظات ضبابية، لحظات لا تتضح فيها ملامح المشروع، والهدف منه، لحظات حيرة.
أحد مصممي الشركة، قام بإعداد رسم بياني، أسماه (مزاج العمل على مشروع). على شكل حرف اليو (U)، كتب في أعلى الجهة اليسرى “أمل” وفي أعلى الجهة الأخرى “ثقة” وفي المنتصف كتب “معلومات”، بمعنى، أنه عند تطبيق العمل واقعيًا سنقابل معلومات وبيانات لتحسين العمل.
والذين يرون هذه “المعلومات” كعقبات، سوف يتوقفون.
كيف نساعد أنفسنا على المضي في المنتصف
- نتوقع المرور بمرحلة الإحباط، وبالشك في جودة العمل والفكرة؛ حتى نتفادى الإحباط عند مقابلة الواقع. وأن نأمل بأن النهاية تستحق كل التعب.
- نعمل باستخدام مؤقت، ونستمر حتى انتهاء الوقت (5 دقائق مثلًا)، هذه طريقة جيدة لأنها تبدو سهلة، وتدفعنا للبدء، وتساعدنا على العمل دون تفكير وانشغال بالمشاعر، وتقول لنا: “هذه ليست جلسة علاج نفسي، هذا عمل”. :)
- كيف نتأكد من صحة المشاعر والأفكار التي تخبرنا بعدم جودة العمل والفكرة؟ هذه قاعدة أتبعها شخصيًا: لو كانت نسبة شعوري بأن الفكرة جيدة (أو العمل عامة)، أكبر من نسبة شعوري بأن الفكرة سيئة؛ هذا يعني أن الفكرة جيدة، ويجب أن أعمل عليها، وأتوقف عن الغباء. :)
- نستمر كما تستمر الشمس في إحراقنا في الصيف (الله أكبر! تشبيه عظيم، البراعة تقتلني P:) نستمر بالتوكل على الله، والاستعانة به. ونكون رائعين ببساطة.
التدوينة في أربع كلمات ونصف
خلال العمل على أي شيء، سنمر بلحظات إحباط، وشك في فائدة العمل والفكرة، وقد نحاول إلغاء كل شيء. هذا طبيعي.
علينا توقع المرور بهذه المرحلة، لنتخطاها ونصل إلى النهاية، حتى نعزم أنفسنا على الغداء، أو على كوب شاي قاتل، ومسلسل ممل ولكننا نحبه!
(ليست أربع كلمات ونصف، كذبت. لا أحد كامل! كلنا نكذب. :) كما أنه لا يوجد في العالم ما يسمى بنصف كلمة، فلن تكون كلمة، ستكون… نصف كلمة!). :)
الصورة: biewoef.

منتصف العمل – مرحلة غامضة لدى كل إنسان الجميع يمر بها – لكل منا ثلاث تجارب يعيشها في حياته تجربة ماضية (ذكريات) وتجربة نعيشها ( حاضرة ) ماتلبث إلا قليلا حتى تصبح (ذكرى) وتجربة سنعيشها في (المستقبل) وبالتأكيد إذا عشنا بعدها ستصبح ذكرى – لدي يقين أن لكل منا خبرة في الحياة – لعلي اقول لابد لكل منا أن تكون له خبره بالحياة – التجارب كفيلة بصناعة خبرة لكنها تختلف بحسب الشخص – عندما أذهب لشراء شي من متجر فإني بذلك اقضي حاجه وأشبع رغبه وأكتسب خبرة (خرجت معي هكذا ) إذا ماعلاقة ماتقول في منتصف العمل ؟
أعتقد أن من يتوقف في منتصف العمل تكون التجربة لديه مهدده بالفشل أشبه ماتكون بمسلسل لم تكتمل حلقاته !! وبالتالي سيخسر مرحلة التجربة وبالتالي الخبرة مما يعني أنه عندما يصبح رأسه أبيض ويجلس في المنزل مع أم العيال ( هذا إذا لم تقم بعملية تصفية لابو العيال لأنه أصبح مزعج ومتطلب وبالتالي وجوده غير مرغوب فيه ) يبدأ بتذكر هذه التجارب التي بالتالي أصبحت خبرات وبعد هذا العمر بالتأكيد ستصبح ذكريات جميله تبقى معه حتى يأخذ الله أمانته ويريح أم العيال من ثرثرته – الخلاصه – لاتتوقف في منتصف العمل حتى تصبح لديك ذكريات جميله !!
هذا صحيح كليًا، فلن نخسر إن أكملنا العمل، بقدر ما سنستفيد، سنستفيد خبرة، وذكريات جميلة. رائع! شكرًا جدًا نواف.
بالفعل كلامج صحيح
انا مريت بهاي مرحلهـ بالبدايه اتني فكره عمل كتاب من تأليفي كنت متحمس للبدء به بعد تخطيط وكتابه ف اوراق لم يتجاوز عدد صفحات كتاب 20 صفحه ( 20 بس احترت اسميه كتاب ولا تقرير عادي) عموما وقفت شهرين عن عمل بعدها اتني افكار غريبه..غريبه بالفعل _@
بديت انجز الكتاب بكل سهول حتى وصلت 90 صفحه ( يااسلام كنت مستانس حدي_^) عموما واجهتني مشاكل ف طبعاعه وحمدالله ربي يسرها لي بنهايه خذيت كتاب ع طول ع شركه مدير شركه انبهر بالكتاب جاري نشره ع فروع شركه
واو! هذا جيد جدًا، يسرني أنك لم تتوقف، أمر مذهل. موفق بإذن الله. :)
ماشاء الله ، على فكرة انا من متابعين هذه المدونة الأكثر من رائعة منذ فترة طويلة ، تقدرين تقولين انها صارت من الاشياء اللي تلهمني بصراحة *-* رائعة بأفكارك ماشاء الله .. الله يزيدك من فضله :)
تدوينتك ذكرتني بكتاب قرأته منذ فترة .. اسمه ” المنحدر ” .. مترجم لكتاب”The dip” يتكلم كيف اننا في حياتنا واعمالنا نكون في القمة .. وفي النص يبدأ المنحدر اللي ناس كثير تنسحب لما توصله لكنه هو اللي بيوصلك للنهاية :)
بالمختصر المفيد : كان يسميه ” المنحدر ” وكان في مدونتك ” واحد شريرر ” D:
استمري عزيزتي .. فـإنكِ تلهمين الكثير 3>
هل هذا الكتاب لسيث قدوين؟ دائمًا أرى كتاب بهذا العنوان في القائمة الجانبية لمدونته، لم أقرأه (ربما في المستقبل)، من الكتب التي سأقرأها حاليًا كتاب له، كتاب Tribes، أعتقد أنه سيحتوي على معلومات مفيدة.
وتسعدني جدًا متابعتك، هذا رائع جدًا، محبة وقبلات. ؛)
ذلك الشخص الشرير ،، هو بعبعي :D
هو السبب في ان معظم مشاريعي مبتورة من المنتصف :) اعجبني موضوع هذه التدوينة حقا ! لأنه كما نقول “جه على الجرح”
في الحقيقة كل تدوينات هذه المدونة رآئعة :D !
دمتِ رائعة :)
حسنًا، سوف تستطيعين التغلب على هذا الوحش (تقصدين بكلمة بعبع وحش؟ إن لم تقصدي ذلك، إنسي أني سألت). :) طالما أنك تفكري دومًا في ذلك، وطالما أنك دائمًا تحاولي… فما هو أسوأ شيء قد يخرج من إنهائك لعمل؟
شكرًا لك هبة!
[...] يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . . [...]
رائع رائع رائع، توقيت التدوينة قتلني :P
أنا في منتصف العمل الآن، بالرغم من أني بدأت قبل الأمس، بدأت بقراءة كتاب مهم سيفيدني ودراسته ( هو من كتب دراستي أصلًا ) وكنت أخطط لجزئية محددة في كل يوم، واليوم كنت أفكر بالترك لكني أجاهد لتجاهل ذلك، وسأستمر بإذن الله لى الإنجاز
شكرًا جزيلًا