أحياناً نقضي ساعات طويلة في فعل أشياء صغيرة تأخذ أوقات “صغيرة” مما يعطينا إنتاج أصغر أو لا يعطينا إنتاج على الإطلاق.
مكالمة هاتف وإرسال رسالة, قراءة البريد الإلكتروني, ترتيب ملفات الأجهزة والمكتب, ترتيب الأوراق, قراءة تحديثات تويتر وفيسبوك, تبديل القناة ومحطة الراديو, البحث في قوقل عن سبب تسمية البرتقال بهذا الاسم!
في نهاية اليوم نجد أن الوقت انقضى ولم نفعل ما يذكر, في حين أننا أنجرنا شيء بل أشياء كثيرة وربما حتى اكتشفنا سبب تسمية البرتقال بهذا الاسم… لكننا لم ننهي أهم عمل.
الأعمال الصغيرة قوية, وقد تقف كشرطي بمزاج سيء يعكر سير السيارات, فهي:
- تأخر البدء إن كان هناك عمل “كبير” لا بد من إنجازه, تستنزف الطاقة وعندما يحين الوقت نكون مرهقين ونؤجله.
- تعطل سير العمل, تشتت وتغيير المزاج.
- عمل صغير واحد يؤدي إلى أعمال صغيرة أخرى, لديها قدرة كبيرة على التكاثر!
- تأخذ منا طاقة كبيرة وتعطي نتيجة صغيرة.
- تزيدنا نسياناً.
- الحياة قد تنقضي وهي كل ما فعلناه!
قد نستخدمها كوسيلة لتعبئة فراغات الوقت الصغيرة كانتظار موقع بطيء ليفتح, ولكن أفضل حل لتعبئة هذه الفراغات هو الانتظار فقط والاسترخاء دون فعل أي شيء. هذا صعب ولكني أؤمن أنك تستطيع فعله! : )
لا يبدو لي أن هناك سبيل فعال 100% لسلب هذه القوة, لذا جرب الآتي, وابتكر طرق أخرى وأنت تمضي:
- دع العمل الكبير يتربع على العرش, حدد العمل الكبير الذي يجب التركيز عليه; حتى تزيح الأعمال الصغيرة عنه.
- أبعد كل ما يحفزها عن طريقك, أغلق نافذة المتصفح حتى لا تنشغل بالمواقع مثلاً, واعمل في مكان خالي بعيد عن كل المشتتات.
- لتقيس أهمية عمل صغير اسأل: ماهو أسوء ما قد يحدث إن لم أنفذه الآن؟ هل أستطيع تأجيله؟.
- فرق بين الرغبة والحاجة, هذا الأمر يشبه من لديهم إدمان تسوق, يسألون أنفسهم: هل أحتاج شراء هذا الغرض؟.
- خصص وقت وجمع بعض هذه الأعمال في كتلة كبيرة. كوقت لقراءة البريد والتفرغ للترتيب.
وإن كان اليوم كله ينقضي في هذه الأعمال الصغيرة ولا يوجد لدينا عمل “كبير” لننشغل به; نحتاج صنع واحداً بالبدء في هواية جديدة, والاشتراك في دورة تعليمية…
لو لم تأخذني هذه الصغائر معها لأنهيت كتابة التدوينة في وقت أقل, ولكن ربما هي مثل فترات راحة صغيرة لشحن الطاقة؟! لا, هذا في الأغلب ليس صحيحاً لأننا لا نختار الانشغال بها كما نفعل مع الراحة, من الجميل أن يبرر الإنسان أفعاله!
هل تجدون أن مثل هذه الأعمال تظهر أمامكم في كل مكان, وكيف تتعاملون معها؟
تدوينات مشابهة:

أنا أتعامل معها على أساس إنها مهامي الكبيرة :D
بالفعل اعاني من هذه الأعمال الصغيرة التي تظهر دائما مع مزاجي المتقلب :/
وينتهي اليوم ولا اجد نفسي قد عملت شيئا يذكر.
سأتبع نصائحك بإذن الله .. شكرا لكِ وبالتوفيق :)
هذه الأشياء الصغيرة تأخذنا لدرجة أننا فد نغرق فيها
قد لا ينتهي اليوم فقط بل قد تنتهي الأجازة الصيفية كلها ولم ننجز شيئا يذكر
من المفيد أحيانا للاستفادة منها أن نجعلها موجهة اي ضمن هدف او خطة معينة وهكذا نستفيد من قدرتها الكبيرة على التكاثر في اثراء معلوماتنا في كجال معين
شكرا جزيلا على المدونة
[...] يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . . [...]
بالفعل انزعج كثيراً من الامور الصغيرة
فهي دائماً تقف حجزاً امام التقدم
أتعامل معها أحياناً وأخرى أنسى نفسي بينها
أما طريقة تعاملي معها فهي بتركها فوراً والعودة لعملي الاساسي
دمتي بألف خير
^_^ ^_^
بالفعل قد تظهر لنا هذا الأشياء الصغيرة، فننزح لها تاركين المهام الكبيرة ويضيع الوقت عليها
نصائح مفيدة
شكراً جزيلاً
^_^ ^_^
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لطالما مدحت مواضيعكِ أمام الجميع
ولطالما عجبني أسلوبكِ في الكتابة وصياغتكِ للمواضيع
وكل يوم يزيد ذاك الاعجاب أكثر فأكثر
لذلك أرسلتُ لكِ واجب، أتطلع لقبوله، وهو عبر هذا الرابط
http://wp.me/pPV3y-3C
وأتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكِ به
تقبلي فائق تقديري وأحترامي
دمتي بألف خير
^_^ ^_^
[...] قد ينتهي العمر والمهام الصغيرة أكثر ما فعلنا، والمشاغل اليومية المتكرره، تساهم في جعل إنتاجنا وإنجازنا أقل. تأخذ وقت وطاقة أكبر من حجمها لأنها تتجدد وتزداد مثل تصفح المواقع، وتغيير قائمة التشغيل، والتبديل ين القنوات… [...]