التلقيماتعلى تويترعلى فيسبوك

كيف تعرف أن إنجاز اليوم لن يكون إحراج الغد

إحراجاكتشفت مؤخراً أن السيناريو الذي كتبته في العاشرة من عمري والذي كان عن كائنات تشبه الفراشة; لم يكن رائعاً كما ظننت!

وأن مقالة “الإلكتروني المؤثر” التي كتبتها في الرابعة عشر وأعجبت أستاذة اللغة العربية وكانت من الإنجازات التي حاولت مضاهاتها – لم تكن خارقة أيضاً.

أحياناً أكتب شيء وأنام، وبعد استيقاضي أجد أن النعاس هو من كتب.

مثل هذه الأمور تجعلني أفكر، كيف نعلم أننا لن ندرك بعد زمن أن ما ننجزه الآن ليس جيداً؟

ماذا نفعل بإنجازاتنا القديمة التي نعتقد أنها إحراجات جديدة؟

قد نشعر بالإحراج لأننا نظن أنها قد تؤثر بشكل سلبي على صورتنا اليوم. ولكن الماضي يتطلب منا الفخر به، تقبله أو نسيانه.

وبنفس الطريقة يكون التعامل مع الإنجازات القديمة:

  • فنكون فخورين بما أنجزناه مهما كان، لأنه دليل على مدى تطورنا مع السنوات.
  • تقبل إنجازات الماضي جزء من تقبلنا لأنفسنا.
  • أن نحترم ما أنجزناه وألا نقلل منه أياً كان.
  • نتعلم من السابق. فلا ندع أي شيء دون أن نأخذ منه ولو درس صغير.
  • لا نأخذ الأمر بجدية، فلا أحد يهتم بالماضي كثيراً.
  • أفضل حل هو الضحك والمضي.

كيف تعرف أن ما تنجزه الآن لن يكون سخيفاً بعد زمن

في الواقع لا يمكننا ضمان ذلك، ولكن لا يجب أن يكون هذا عذر للتوقف عن الإنتاج. وربما حتى لا يجب الانشغال بالتفكير فيه طويلاً!

هذه طرق تساعد في إضافة جودة أبدية إلى ما تنجزه وتبتكره حالياً:

  • افعل كل ما بوسعك دائماً. لأن ذلك يعطينا نتائج جيدة، وقليلاً ما نندم على إنجاز بذلنا كل جهدنا في تحقيقه.
  • اعرف لو كان هذا العمل يمثلك حقاً. لو كنت واقعي في إنجازه وليس فقط لأنك تأثرت بصورة وضعتها في عقلك لما يجب أن تكون عليه الأمور; قليلاً ما نندم على شيء كان يمثل شخصيتنا في وقت سابق.
  • لا تجعل العمل يتبع الصيحات والموضة كثيراً. فالصيحات والزمن أعداء، كما أن المتداول والمشهور ليس بالضرورة جيداً وهذا ما ندركه بعد زمن. اجعله “قابل للاستعمال” حتى بعد مرور سنوات، لأن الصيحات تزول وقد نراها بعد سنوات سخيفة. ولكن بالطبع ضع قليلاً من اللمسات التي تدل على الأحداث الحالية فهذا يعطي العمل -أياً كان- لمسة واقعية جيدة.
  • اترك النتيجة النهائية فترة لتبرد وتختمر. فذلك يعطيك نظرة وحكم أفضل، فتكون كشخص آخر عندما تعود إليه. ولكن لا تنتظر كثيراً.
  • ابحث وأقرأ قبل البدء. حتى لا تخطئ الأخطاء الواضحة.
  • استشر الآخرين. لتعرف وجهة نظر مختلفة فتوازن بين الأمور.
  • اتبع حدسك. مشكلتنا مع الحدس أنه غير منطقي فهو لا يبنى على إحصائيات وبيانات، هو فقط شعور بالراحة أو بعدم الراحة، دع الحدس يكون الحكم فقط عندما تكون الخيارات المنطقية متشابهة.
  • كن شجاعاً. إن فعلت الأمور السابقة، كل ما تبقى لك هو أن تكون شجاعاً وواثقاً من عملك وروعته. الشجاعة ليست فقط من خصال شخصيات الجنود والمحاربين، الكاتب شجاع عندما يعبر عن أفكاره بثقة عندما يقدم أفكاره للآخرين ويعرضها للنقد وللقبول والرفض، وهذا ينطبق على العديد من الحرف الأخرى.

تحلى بقليل من الثقة فربما ما أعددته لم يكن يوماً غبياً، ولن يكون كذلك في يوم من الأيام، ليس كلياً على الأقل!

ليس دائماً عندما أقرأ كتاباتي القديمة أستغرب منها، فأحياناً أقرأ شيء كتبته قبل سنين وأشعر أنه جيداً جداً ويعطيني حافز على المضي، فالأمر لا يتعلق بالوقت أو بالعمر، ولكن بالإخلاص في العمل وبذل الجهد، والأمور السابق ذكرها.

ماذا عنكم؟ كيف تتعاملوا مع إنجازات الماضي المحرجة، وهل تؤثر على طريقة إنجازكم اليوم؟

الصورة

{lang: 'ar'}

تعليقات على كيف تعرف أن إنجاز اليوم لن يكون إحراج الغد

  1. Hani قال:

    نعم اجد هذا مرارا في رسماتي حيث ان بعض الرسومات كنت اراها مثالية جداً ولا ينقصها أي شي ولكن بعد مرور السنوات اكتشف اخطاء كثيرة وفادحه

    نظرة جميلة منك على هذا الجانب الذي لم يتحدث عنه أحد كثيرا :)

  2. همام قال:

    شعرت بالاحراج من برنامج كنت قد نفذته عندما كنت في السنة الثالثة من الجامعة
    في ذلك الوقت لم يكن لدي تلك المهارات والامكانات التي امتلكها الان
    ولذلك اضطر ان اخبر من يسالني عن البرنامج وقدراته ..بانني كنت في السنة الثالثة وان قدراتي البرمجية لم تكن قوية والخ الخ الخ الخ

    بالاضافة
    الى انني لا ارغب ان تقع اغاني الهيب الهوب “التي الفتها باول عمري” بيد احد
    تجنبا للاحراج :)

  3. سماح قال:

    إنجازاتي السابقة ..
    بعضها رائع حقا حيث لا أستطيع القيام بما هو أفضل ..
    و بعضها سخيف للغاية و لا يستحق الجهد الذي بذلته فيه..

    يبقى هذان الرأيان رهينين بالزمن الذي قمت فيه بالحكم على الأشياء التي قمت بها في حياتي ..
    فما رسمته حين كنت في الخامسة يبدو الآن قمة في الإبداع .. و القصة التي كتبتها منذ بضع سنوات تبدو لي الآن غير ذات قيمة ..أما الصورة التي التقطتها منذ أشهر، فلازلت أتساءل كيف استطعت الحصول على زاوية التصوير تلك …
    كلها أمور كانت خافية علي وقت الإنجاز ..

    لذلك فأهم ما استفدت من تلك التجربة هو النروي .. كتبت شيئا اليوم؟ حسنا .. يكفيني الآن .. سأقرأه غدا.. حينها سيكون ذهني أكثر صفاء و أكثر استعداد للبحث عن السلبيات ..
    و بتغبير أكثر تركيز أقتبسه من التدوينة “اترك النتيجة النهائية فترة لتبرد وتختمر. فذلك يعطيك نظرة وحكم أفضل, فتكون كشخص آخر عندما تعود إليه. ولكن لا تنتظر كثيراً.”

  4. شذى قال:

    أجد ذلك في بداية ممارستي للكتابة ..حقيقة أخجل من فقر الحصيلة اللغوية لي آنذاك .لكنني لا ألقي لها بالا .
    ذلك يزيد من شعوري بأنني أتغير للأفضل ويحفزني لأبذل أكثر.

  5. أحياناً أكتب رأيي وأفكاري في مقال يكون خاص بي – أطلقت عليه هذا الإسم (خاص بي) لأنه لا يستحق مشاركته مع الآخرين – بعد عدة أشهر أجد أنه من المجدي أن أشاركه أو على الأقل أنشره .

    نظل نقلل من قيمة ما نعمله ولكن بعد ذلك نرى أنها إنجاز .

  6. نبيل قال:

    أظن انه يجب أن يحترم الانسان انتاجه في الماضي مهما كان، و كما قلتي أن احترام الماضي جزء من احترام الانسان لذلته .. عندما أفتح مدونتي الورقية السرية و أقرأ ما كتبته في السابق أشعر بالسعادة و الراحة و لا أهتم بأي شئ آخر .. في النهاية هذا جزء مني يحمل شعوري و أحاسيسي و تفكيري و طاقتي في الماضي .. اذاً فهو شئ ذو قيمة كبيرة يستمدها من شخصيتي في الماضي و التي أسهمت في تكوين و تطوير شخصيتي في الحاضر .. يعني مرحلة من مراحل الحياة.
    شكراً جزيلاً على هذه المدونة الجميلة.

  7. Reem Hasan قال:

    مهما كان الإنجاز محرجاً بالنسبة لي الآن، لكنني لا أنسى كم كنت سعيدة في وقته آنذاك..

    فذلك الإحساس بالسعادة والثقة، يفوق أي عيوب تظهر لاحقاً عندما تتحسن خبراتي..

    لذا فإن الضحك والتندر على الماضي هو أسلوب تعاملي معها..

    مقالة مبدعة للغاية.. شكراً لك..

  8. سوزان قال:

    @Hani
    جيد هذا يعني أن مستواك في الرسم تحسن كثيراً, شكراً للمشاركة, وأهلاً بك دئماً.
    @همام
    في الواقع لست مضطراً للتفسير لأي أحد عن مستوى البرنامج, أعتقد أنه إثبات لإنك لديك تاريخ وخبرة في في البرامج! وإن كنت لا تريد إخبار أحد عن أغاني الهيب الهوب التي ألفتها انتظر حتى تسمع ألحان وكلمات الروك والبانك التي ألفتها أنا, ستشعر بالفخر حينها بنفسك ;) شكراً لتوقفك للتعليق.
    @سماح
    فعلاً أعجبني ما كتبته أعتقد هذا هو الحال لدى الجميع لن نكون متأكدين أبداً, التروي وبذل الجهد هو ما نستطيع فعله. شكراً جزيلاً لك.
    @شذى
    صحيح فقد تكون إثبات لمدى تحسننا مع الزمن, فهي آثارنا وإرثنا الصغير الذي نحتفظ به ولا ضرر من التوقف لأخذ ابتسامه متفاءله عليها بين كل فترة وأخرى. شكراً لك شذى ولتواجدك دوماً.
    @عبدالرحيم
    قد يكون الأمر محير أليس كذلك؟ أحياناً يكون ما خلفناه جيداً جداً وأحياناً ليس بالجودة التي ظنناها. عن نفسي أحتفظ بمدونة خاصة أكتب فيها تدوينات كل يوم ولا أنشرها, ولكن احياناً اكتشف أنها جيدة جداً وتستحق النشر. شكراً لك عبدالرحيم.
    @نبيل
    رائع أحببت ما قلته, ماخلفناه جزء منا فقط سرقه الزمن, كل التوفيق لك, وجميلة نظرتك للأمور.
    @ ريم
    نظرة مختلفة, يجب أن أفعل مثلك أكثر, طريقة جيدة, تذكر شعور البهجة القديم. شكراً جزيلاً لك.

  9. Mousa Almohsen قال:

    شكراً ع الموضوع
    بالنسبة للإنجازات السابقة
    أمر عليها بين قترة وأخرى، بعضها يعتبر محرجاً بعض الشيء، ولكن بعضها الآخر محفز لعمل أشياء أفضل وتطويره
    لذلك من الضروري الثقة والفخر بما تم إنجازه ومحاولت التطوير والوصول لشيء رائع وبالتأكيد أفضل
    دمتم بالف خير
    ^_^ ^_^

  10. في الحقيقة كنت أعاني كثيرا من هذا الموضوع ..
    خصوصا عندما إنتقلت بكتاباتي لمرحلة النشر والظهور إلى العالم الخارجي ..
    لكني أضع يدي بيدك تأكيدا لهذه الجملة التي تفضلتي بها
    ( تقبل إنجازات الماضي جزء من تقبلنا لأنفسنا )
    والمهم دائما هي المحاولة وعدم الاستسلام والنظر للخلف ..
    كلّ التحية لك أخت سوزان ..

  11. [...] يقال أن الشك يأتي ليحمينا من أن نحرج أنفسنا! [...]

  12. Rose.. قال:

    أفضل حل هو الضحك والمضي… <<< وهذا ما افعلهـ دااااائماا

أضف تعليق