في العادة الموهوب هو الشخص الذي يبرع في حرفة معينة أفضل من شخص تمرن وبذل جهده ليتقنها, لذا نقول عليه انه موهوب لكونه يملك عامل إضافي يميزه عن غيره, مما يجعله بارعا بدون اي سبب واضح, غير ان الله-عز وجل- وهبه هذه القدرة المميزة.
فكل واحد منا يملك هذه القدرة المميزة في شيء ما, أو في حرفة معينه,
ولكن يبدوا لي أن المدارس التعليمية قلبت هذه الموازين- دون أن تقصد على الأغلب-, وعلمتنا غير ذلك, حيث نرى أن هناك برامج تقام لرعاية الموهوبين من الطلاب, في حين انه يجب أن تقام برامج لجميع الطلاب لاكتشاف مواهبهم وتطويرها, بما أن الكل موهوب في شيء يختلف عن غيره, وكأن المواهب الوحيدة التي يلمحها منظار المدارس هو البراعة في فن الرسم أو الكتابة وما شابه, مع إهمال غيرها, فحصر هذا النوع من البرامج على مجموعة من الطلاب, يجعل الباقين يظنون أنه ليس لديهم ما يميزهم أو ما يبرعون فيه. وعلى اللجنات المسئولة رعاية جميع الطلاب ومساعدتهم على اكتشاف ماهية مواهبهم مهما اختلفت.
ونلاحظ أحيانا انه يطلق على الطلاب ذوي القدرات العقلية العالية -لدرجة العبقرية- أنهم موهوبين, في حين أنهم ليسوا الوحيدين, الأشخاص الذي لديهم مستوى ذكاء عادي, موهبون ايضا في مجالات معينه, فكما تعلم, أن الله عز وجل اهدى كل واحد فينا هدية تختلف عن الآخر, فلكل منا موهبة مختلفه عن الآخر, فكما تختلف الاذواق والآراء تختلف المواهب والقدرات. لذا فأن صاحب القدرات العقليه العالية و الفرد العادي كلاهما موهبان, وتخصيص الفرد الاول بأنه موهوب دون غيره, خطأ كبير واضحاج لحق الباقين الذين يشكلون الاغلبية. لذا على المدرسة الاهتمام بالنوعين من الطلاب .
أؤمن باختلاف القدرات العقلية, ولكنني لا أؤمن ان احدنا لا يملك موهبة تميزه مهما كانت, لذا يجب على رعاة الموهبين رؤية ذلك, فكأنهم الآن يبنون برجا في حين يقوموا بهدم آخر.
وعلى الاغلب من المهم وضع برنامج يدعى “اكتشاف الموهبة” مثلا; لأن جميع الطلاب لديهم موهبة تنتظر الاكتشاف. أو آخر يطلق عليه “استغلال المواهب” لان المواهب بطبيعة الحال موجوده, ولكنها قد لاتكون معروفة وهناك فرق بين الحالتين, ولكن من المستحيل أن تكون غير موجوده!, لذا يجب استغلالها.
وايضا على المدرسة وضع الحرية امام الطلاب للأشتراك, فمن يرغب في المشاركة في هذا النوع من البرامج يشارك بكل حرية, ومن الممكن أن يرشح المعلم الطلاب الذين استطاع ملاحظة مواهبهم, مع فتح المجال لجميع الطلاب الآخرين, وتشجيعهم على المشاركة, دون قول العبارة المحرمه -برأي- “إذا كنت تشعر أنه لديك موهبة…” فهذا خطأ لانه سيشعر الطالب أن هناك موهبون وهناك غير موهبون!
وأيضا هناك عبارات أخرى أعتقد انه تغير معنى الموهبة لدى الانسان كليا, مثل:
هل انت موهوب؟
أو هل لديك موهبة؟
والجواب لها طبعا!, وهي خاطئه لانها تبين ان الموهبة ليست من نصيب الجميع. وان الله اختص بها مجموعة من عباد!
والمفروض ان تستبدل هذه العبارات بما يشبه الآتي:
استفد من قدراتك ومواهبك!
شاركنا مواهبك!
أو اكتشف موهبتك!
سبب كتابتي لهذا المقال هو انني اعتقد انه لا يجب أن يطلق على اشخاص معينين أنهم موهبون. فهذا تصنيف خاطئ, وغير منطقي, وأهم نقطة هو أنه لا يجب أن يذكر تصنيف للقدرات البشرية مثل هذا لاطفالنا, طلابنا, وشبابنا في سن مبكره. لأنه سوف يحصر قدراتهم ووعيهم بها, وغير ذلك, من جعل الموهبة تخص مجموعة من الاشخاص فقط يطلق عليهم “موهبون”!؟
لذا يا قراء مدونتي , ربما لسنا عباقرة, ولكننا بالتأكيد موهبون, ولا تنسوا ذلك ابدا, وإذا لم تجدوا مواهبكم ابحثوا عنها, قلا تحتاجوا دائما إلى برنامج مدرسي لاكتشاف المواهب!
spocrep


بالقعل افكر مثل تفكيرك حيال َ هذا الموضوع ..
وما يؤلم أكثر أن أن يكونَ ذالكَ الموهوب الذ شخص ( خجل) لا يستطيع الإجابة على سؤالهم ( من لديه موهبة ؟) ..
وبِـ ذالكَ تندثر موهبته .. ويسقط عبقري من قوائمهم !
ثم يأتون ليتسائلوا ( لماذا مجتمعناتنا رجعية العالم يتقدم ونحن في المؤخرة ؟)
من دورنا أن نحيي أمثال فكرتكَ الكبييرة ( اكتشاف المواهب ) ..
أو ننشر افكارنا على الأقل ..
صحيح للغاية… و أعتقد انه كان بالامكان أن نرى مفكرين وربما عباقرة لو بحثت المدراس عن المواهب التي لدى الطلاب والتي ايضا لا يصعب رؤيتها أو ملاحظتها. وطبقت هذا الامربحيث يصبح برنامج اساسي بأهداف واضحه.
اتفق معك كليا, فالناس في لحظات من حياتهم, واغلب شيئ في الصغر لا تكون لديه الجرأة الكافية, أو التفكير بأنه ربما هم في حاجة لان يتحدثوا عن انفسهم, ويثبتوا قدراتهم, فمثل هذه الافكار يتعلمها الانسان من حياته وتجاربهم, إذا لم يربى عليها أو يفطر بها.
جزيت خيرا الاخت “اَلْجُمَآنْ.. ” افاد الله بك الجميع, ونور الدنيا ببصيرتك ورؤيتك, التي ربما لا يمتلكها الجميع :)
والله انك محق في كل ما قلت واتفق معاك كليا وليس الذكاء وحده موهبة انما مثل باقي المواهب وليس معنى ان غير الذكي ليس موهوبا